أبو نصر الفارابي
40
كتاب الواحد والوحدة
فمنها « 1 » أنا نقول في اثنين إنهما واحد إذا كان عنصرهما واحدا بالعدد على التعاقب « 2 » ، مثل الفضة التي كانت تاجا فعمل منها الخلخال ، فإنا نقول إن التاج والخلخال واحد ، إذ « 3 » كان عنصرهما واحدا بالعدد . وكذلك الذي عنصرهما واحد بالنوع ، مثل الباب والسرير إذا كانا من خشب فإن عنصرهما واحد بالنوع ، سواء كان ذلك عنصرا قريبا أو بعيدا - فالعنصر البعيد مثل الخمر « 4 » والرصاص فإن عنصرهما العبد ماء وهو واحد بالنوع - [ وهذان اللذان ] « 5 » هما واحد بالنوع « 6 » فإن النوع الذي هما به واحد هو واحد بالعدد . وقد نقول « 7 » في عرضين « 8 » يحملان على موضوع واحد بالعدد إنهما واحد ، مثل الأبيض والطويل إنهما واحد ، إذا كانا صفتين لموضوع واحد . وقد نقول « 9 » في عرض وجنس يحملان على موضوع واحد بالعدد إنهما واحد ، مثل الأبيض والإنسان ، فهما « 10 » واحد إذا كانا يحملان على زيد وعمرو « 11 » .
--> ( 1 ) فمنها : ومنها ا ب ( ولعله سقط شيء قبل « ومنها » ) . ( 2 ) التعاقب ب : العاقب ا ( 3 ) إذ ب : إذا ا . ( 4 ) الخمر ا ب ( ح ، خ ح : الخمير ب . ( 5 ) وهذان اللذان ب : وهو ان اللذين ا . ( 6 ) بالنوع : + واحد بالعدد ب . ( 7 ) نقول ب : يقال ا . ( 8 ) عرضين : عرض وجنس ا ب . ( 9 ) نقول : يقول ا ، يقال ب . ( 10 ) فهما ب : فيما ا . ( 11 ) وعمرو ا ب ( بمعنى أو عمرو )